| يأتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره وفي ساعة لا يعرفها فيقطعه ويجعل نصيبه مع الخائنين (لو 12: 46) رجل الإصلاح ألسيد ماكس ميشيل |
|
الكنيسة الأرثوذكسية: مكسيموس طريد يقود
مطاريد.. والحكم تاريخي
|
|
تعليق قداسة البابا شنودة على موضوع كهنوت السيد ماكس ميشيل |
||||||
|
|
||||||
|
"قصة مــاكس ميشيل" مجلة الكرازة الناطقة بلسان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية سنة 34 العددان21-22 23 يونيو 2006 م
رئيس التحرير
قداسة البابا شنوده الثالث
تعرض المجمع المقدس لموضوعه، وعن رأى الكنيسة في سيامته أسقفاً أرثوذكسياً باسم مار مكسيموس يوحنا !! وتلخص العرض في النقاط الآتية ..
|
||||
|
تعليق نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس
|
||||
|
النتيجة المتوقعة على حسب قول الأنبا بيشوي وقرار قداسة البابا حول موضوع ماكس ميشيل
كان مكس ميشيل ابننا. إبناً للكنيسة القبطية وُلد فيها، ونال المعمودية فيها، ودرس في كليتنا الإكليريكية.. ولما تخرج خدم في كنيستنا في شبرا وفي زفتى وطنطا. ثم جاءت التجربة الكبرى، فألقته خارج الكنيسة. فتنكر لها وقال "لا علاقة لي بالكنيسة الأم من قريب أو من بعيد..
وأعلن أنه أسقف، ثم قال إنه مطران، ثم قال إنه رئيس أساقفة، مع أنه متزوج وله بنتان. ولكي يخرج من هذا المأزق، أعلن أنه يجب أن يكون الأساقفة متزوجين.
أنا حزين عليك يا ابني. حزين على انفصالك عن الكنيسة، وحزين على تعرضك لفقدان أبديتك، وحزين على ادعائك الكهنوت. وهذا الإدعاء لن يخلص نفسك في اليوم الأخير.
إن الذين رسموك ليسوا أساقفة شرعيين ولا هم بأرثوذكس حقيقيين. وإلا فل لنا إلى أية كنيسة أرثوذكسية ينتمون؟! سواء من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أو الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية. وكلها كنائس معروفة بأسمائها.
وماداموا ليسوا أرثوذكس شرعيين، تكون رسامتهم لك أيضاً غير شرعية. وبالتالي تكون كل رسامة قمت أنت بها لتقيم قسوساً أو أساقفة هي رسامات غير شرعية.
وبالتالي كل عمل كهنوتي تقوم به يكون عملاً غير شرعي وكذاك ما يقوم به من قمت برسامته. وينتبق عليك قول الرسول إنك ترتئي فوق ما ينبغي.
لذلك أقول لك قراراً قد يؤلمك، ولكنه لازم من أجل خلاص نفسك.
نحن لا نعترف برسامتك، ولا باسمك الجديد، وسنظل أمامنا أنت ماكس ميشيل. ولا نعترف بالرسامات التي قمت بها، ولا بأي عمل كهنوتي تقوم به.
ونحذر الشعب من قبول أي عمل كهنوتي منك: لا عماد، ولا سر ميرون، ولا سر التوبة، ولا الأفخارستيا، ولا زواج، ولا كهنوت فكل هذه أعمال باطلة.
وبكل محبة ندعوك إلى التوبة وإلى ترك ما أنت فيه. وأعرف أن الملابس الكهنوتية والألقاب الكهنوتية لن تخلص نفسك في اليوم الأخير ولن تفتح أمامك أبواب الملكوت بل قد تغلقها أمامك.
ولا تفرح بأن تضم إليك بعد المشلوحين أو الخارجين عن طاعة الكنيسة. ولا تفرح بأن تفتح طريق الزواج لمن رفضت الكنيسة تزويجهم طاعة لوصايا الإنجيل.
هذا الطريق الذي أنت سائر فيه لن يوصلك إلى شئ وأعود وأقول مرة أخرى: أنا حزين عليك يا ابني.
ولا تظن أن سيل الشتائم التي تشتم بها الكنيسة الأم ستكون عذراً لك في التمرد. الله قادر أن يعينك على خلاص نفسك. وأن يكون لك هدف أخر غير هذا.
|
||||
|
نقلاً عن أقوال الصحف حكاية ماكس ميشيل
جريدة الوفد
البابا شنودة: لا مفاوضات مع مكسيموس
كتب - عماد خيرة:
|
||||
|
البابا شنودة: مكسيموس المنشق مهووس بالسلطة المستقبل - الثلاثاء 11 تموز 2006 - العدد 2321 - القاهرة ـ رامي إبراهيم
قلّل البابا شنودة الثالث
بابا الإسكندرية وبطريرك
الكرازة المرقسية من
أهمية الانشقاق في
الكنيسة المصرية الذي حصل
أخيرا من قبل شخص يدعى
ماكس ميشيل.
|
||||
|
بمباركة الخارجية الأمريكية الأسبوع
تقرير يكتبه : مصطفي سليمان في المؤتمر الصحفي الذي عقده البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية نفي أن تكون للإدارة الأمريكية أية علاقة بكنيسة ميشيل طبقا لخطاب ورد إلي البابا من السفارة الأمريكية يؤكد ذلك ورغم هذا النفي القاطع إلا أن هناك تساؤلات مازالت تحتاج إلي إجابة في ملف ماكس ميشيل وتلك الضجة التي أثيرت حوله أولها ما هي قصة هذا المجمع الكنسي المقدس الأمريكي للمسيحيين الأرثوذكس الذي رسم ماكس ميشيل أسقفا عاما للمسيحيين الأرثوذكس في مصر والشرق الأوسط؟ وما هي علاقة الخارجية الأمريكية بهذا الأمر؟ هل هي محاولة لشرخ جدار الكنيسة الأرثوذكسية المصرية واختراقها؟ والأهم من ذلك ما هو سر غموض موقف الحكومة المصرية التي التزمت الصمت إزاء مكسيموس ومجمعه المقدس؟ وهل شرعية هذا المجمع القانونية تعطيه شرعية روحية وعقائدية؟
أن ماكس ميشيل يستند علي دعم أمريكي واضح حتي لو نفت الإدارة
الأمريكية وإذا افترضنا أن هذه الإدارة ليست لها علاقة، فهناك
مجموعات ضغط صهيونية هدفها ضرب المواقف الوطنية لقداسة البابا
شنودة خاصة موقفه من زيارة القدس، ويحذر القمص صليب متي من أن
ما يفعله ماكس ميشيل في كنيسته المزعومة هو تمهيد لإرساليات
تبشير بالمسيحية الغربية وقريبا سوف نجد جامعا أزهريا علي
الطراز الأمريكي وما لم تقف الدولة أمام هذه التيارات فسوف
تتغلغل في مجتمعنا المصري إرساليات التبشير التي تهدد كياننا
الوطني.. ويشير القمص صليب إلي أن الكنيسة المصرية الأرثوذكسية
ليست لها رئاسة في الخارج ورئاستنا الكنسية التي تتمثل في
قداسة البابا شنودة نابعة من إرادته وضميره، فأي أسقف خارج هذه
الرئاسة غير معترف به، ويحذر القمص صليب متي مجددا من أن كنيسة
ماكس ميشيل سوف تصبح مركزا للبعثات التبشيرية ضد الكنيسة
والإسلام وليس من الضروري أن تسانده الإدارة الأمريكية.. فهذه
الإدارة يحركها لوبي صهيوني له أغراض خبيثة يعمل علي تحقيقها
تحت دعاوي الحريات والإصلاح فماكس ميشيل يحاول ضرب الكنيسة
المصرية في الصميم الوطني الذي يتمثل في موقفها من القدس
والتطبيع مع الكيان الصهيوني، والصميم الاجتماعي الذي يتمثل في
الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس فيما يتعلق بالزواج
والطلاق، ويرفض القس يوحنا نصيف راعي الكنيسة الأرثوذكسية
بالإسكندرية فكرة التآمر الأمريكي ضد الكنيسة المصرية ويؤكد أن
القضية متعلقة بشخصية ماكس ميشيل فقط وشهوته للرئاسة الدينية..
هو فقط استغل الحرية الأمريكية التي تسمح لكل الأديان والطوائف
بالعمل فتعاون مع بعض المنشقين عن الكنائس الأرثوذكسية
الرئيسية واعتبر نفسه أسقفا.. ولكن إذا كانت هذه الدرجة قد حصل
عليها في أمريكا فليس له أي حق في ممارسة طقوس هذه الدرجة في
مصر.. وإذا كان كما يدعي يريد أن يخدم الله ويدعي أن الكنيسة
تعوقه فإن من يرد أن يفعل ذلك فليخدم الله في الخفاء ولا يثير
هذه الضجة الإعلامية حوله كما فعل. |
||||
|
حكاية ماكس ميشيل وأشياء أخرى
بقلم / مجدي خليل*
أولا:حكاية
ماكس ميشيل
أصبح معروفا الآن، أن ماكس ميشيل الذي تخرج من
الكلية الأكليريكية في السبعينات من القرن
الماضي أختلف مع البعض في الكنيسة القبطية
الأرثوذكسية وطرد من الخدمة ولكنه لم يشلح
لأنه لم يكن يحمل رتبة كهنوتية. أخذ يتنقل عبر
كنائس مختلفة في مصر إلى أن أستقر في نهاية
المطاف في الولايات المتحدة ليدرس ويتخرج من
مدرسة سانت ألياس للاهوت الأرثوذكسي عام 2004
باسم ماكس حنا
St. Elias School of Orthodox Theology،
وتمت رسامته أسقفا من أحد المجامع للكنائس
الأرثوذكسية المنشقة عن المجامع الأرثوذكسية
المعروفة والمعترف بها.
واسم المجمع الذي رسمه هو المجمع المقدس في
الشتات الأمريكي للمسيحيين الأرثوذكس
الحقيقيينHoly
Synod for The American Diaspora of The True
Orthodox Christians
وهو أحد المجامع المنشقة عن الكنيسة اليونانية
الأرثوذكسية ومقره سيوارد بولاية نبراسكا
الأمريكية. وهم مجموعة تتبع التقويم القديم ،
والذين يتبعون التقويم القديم رفضوا
التغيير من التقويم اليوليوسى إلى التقويم
الجريجورى وأنفصلوا فى عام 1924، أي مازالوا
يحتفلون بعيد الميلاد يوم 7 يناير مثل الأقباط
في مواجهة التيار الرئيسي من اليونان
الأرثوذكس الذين يحتفلون بعيد الميلاد يوم 25
ديسمبر، ولهذا أطلقوا على أنفسهم أصحاب
"التقويم القديم"
Old Calendarists
" ويسمون أنفسهم الأرثوذكس الحقيقيون
True Orthodox
أو الأرثوذكس الاصليون
Genuine Orthodox
وقد قاموا برسم ماكس ميشيل أسقفا في 14 يوليو
2005 تحت قيادة رئيس الأساقفة ملكي صادق ليؤسس
كنيسة القديس أثناسيوس الرسولى في مصر والشرق
الأوسط، ويقول موقعهم على الانترنت أن كنيسة
القديس اثناسيوس الرسولي بمصر أنشأت مجمعها
المقدس يوم 2 يوليو 2006 وأصبح أسم الأنبا
مكسيموس هو البابا مكسيموس حنا الأول.
عودة إلى ما تسمي بالكنائس الأرثوذكسية
المستقلة في أمريك، الواقع يقول أن هناك
العشرات من هذه الكنائس، وهي ليست منشقة عن
الكنائس الأرثوذكسية الأصلية المعروفة وإنما
يمكن أن نعتبرها "متمردة" قام بتأسيسها
المطرودون من كنائسهم لأن الانشقاق له أصوله
ويتبع الأختلافات الإيمانية، ولكن مؤسسوا هذه الكنائس في الأغلب هم متمردون على
قياداتهم الدينية، وليس لهم وجود يذكر في
بلادهم الأصلية، وإنما اختاروا أمريكا
باعتبارها أرض الحريات الدينية بحق وهي أهم
دولة في العالم تسمح وتشجع التعددية الدينية
طالما أن هذا لا يخالف القانون ولا يضر
بالآخرين، وقد وجدت أثناء بحثي عشرات الكنائس
الأرثوذكسية ذات مسميات مختلفة في أمريكا
بعضها متمرد على كنيسته الأصلية والبعض الآخر
يدعو لأفكار شاذة لدرجة أنني وجدت كنيسة
تسمي الكنيسة الأمريكية الأرثوذكسية للشواذ ،
وهذه الكنائس غير معترف بها لا فى بلادها
الأصلية ولا من المجامع الكنسية التاريخية.
هناك غموض يحيط بالكنائس الأرثوذكسية المستقلة
في أمريكا ،وهو نفس الغموض الذي حمله ماكس
ميشيل معه إلى القاهرة، فلا يوجد لديهم "إعلان
عقائد" يوضح ما هو إيمانهم وتفاصيل معتقداتهم،
كما أنهم عكس كل كنائس العالم الرسولية
وعكس العرف المتبع تاريخيا يؤمنون بزواج
البابا والأساقفة .
وهناك نقطة اخرى وهى لكى تكون رسامة الأسقف
صحيحة يجب توفر ثلاثة شروط وفقا
لقوانيين الرسل والمجامع المسكونية: اولا أن
يقوم برسامته اسقفان أو ثلاثة وثانيا من يقوم
بالرسامة خلافة رسولية أى ذات تسلسل
رسولى مستمر لرسل المسيح وثالثا أن يكون لهذه
الكنيسة إيمان صحيح معلن ومكتوب. والشرط
الثانى والثالث لم يتوفرا فى الكنيسة التى
قامت برسامة ماكس ميشيل والشروط الثلاثة لم
تتوفر فيمن قام برسمهم ماكس ميشيل فى المقطم.
ثانيا :دور
أمريكا
ولعل من المناسب أن نوضح الدور الأمريكي في
قضية ماكس ميشيل، فقد ردد البعض بجهل وأحيانا
بنفاق وكذب أن ماكس ميشيل عميل أمريكي أو
مسنود أمريكيا ووصلت الجهالة أن أحدهم قال ان
ماكس ميشيل ينتمي إلى طائفة وزيرة الخارجية
الأمريكية كوندليزا رايس، والمعروف عن رايس
أنها بروتستانتية وأبيها كان قسيسا
بروتستانتي، وقد أثبت بعض الأقباط في هذا
السياق في أنهم أبناء البيئة المتخلفة ذاتها
وأن بعضهم لا يقلون نفاقا وجهلا عن بعض
أشقائهم المسلمين، فالمهرب هو تحميل أمريكا
المسئولية بعيدا عن الدولة والأجهزة المصرية.
كما قلنا أن أحد أهم ميزات أمريكا أنها أرض
الحريات الدينية، فالحريات الدينية مصانة بحكم
الدستور لا تمس وهناك احترام صارم وحقيقي لهذه
الحريات، وكل المؤسسات الدينية والشركات
العملاقة تؤسس كشركات قابلة للربح أو غير
قابلة للربح ،وفي الأغلب جميع المؤسسات
الدينية تسجل كشركات غير قابلة للربح لتحصل
على إعفاء ضريبي لصالح المتبرعين، وهناك مئات
الآلاف من الشركات الأمريكية القابلة أو غير
القابلة للربح، وبمجرد تسجيل هذه الشركات من
حقها أن تحصل على وثائق تثبت وجودها وتعتمد
هذه الوثائق من الخارجية الأمريكية إذا رغبت
في فتح فروعا لها في أي مكان في العالم،
ويتوقف حق فتح الفرع خارج أمريكا على الدولة
المستقبلة وليست أمريك، وفي نفس الوقت يمكن
التصديق على أي شهادة أو رسامة لأسقف أو غيره
من الخارجية الأمريكية فدور الخارجية هو
اعتماد فقط أن هذا صادر عن مؤسسة
أمريكية مسجلة ولها رقم ضريبي وختم معتمد،
Notary Public
أما التفاصيل فليست مهمة الخارجية أو غيرها.
النقطة الثانية في أمريكا ليست فقط الحرية
الكاملة في إنشاء الالاف من الطوائف
والأديان المختلفة، ولكن الفصل التام بين
الدين والسياسة، لدرجة أن هناك قضايا كثيرة
رفعت ضد الحكومة الأمريكية فى السنوات الأخيرة
لتأكيد هذا الفصل منها رفع قضية لإزالة لوحة
للوصايا العشر من أمام أحدى المحاكم
الأمريكية، وقضايا لإزالة تماثيل دينية من
أمام مؤسسات أمريكية رغم أن هذه وتلك ليست
أكثر من لوحات فنية جميلة، بل وصل الأمر لرفع
قضية أمام محاكم سان فرانسيسكو لإزالة كلمة
"في الله نثق
In God We Trust
" من على العملة الأمريكية.
والذين يعرفون أمريكا بحق يعلمون تماما
أنها لا تشجع فريق أو طائفة دينية على حساب
الأخرى، وإنما الكل يلتزم بالدستور
الأمريكي الذي يقدس الحريات وفي مقدمتها
الحريات الدينية. وقد أكد ذلك المتحدث باسم
السفارة الأمريكية بالقاهرة جون بري لوكالة
الأنباء الفرنسية " إن القول بأن الولايات
المتحدة تدعم كنيسة الأنبا مكسيموس غير صحيح
على الإطلاق، نحن لا نتدخل بأي طريقة من الطرق
في شئون الكنيسة القبطية، نحن لا ندعم أي
فريق، سواء كانت كنيسة مكسيموس أو غيرها وما
قيل في هذا الشأن لا أساس له من الصحة".
ثالثا: الدور
المصري
الدور الأمريكي واضح، لا أحد يستطيع أن يخالف
المبادئ الدستورية والقوانين التي تفصل الدين
عن السياسة، والمسألة ليست هزار فهو التزام
حقيقي وصارم.
ماذا عن الدور المصرى؟
المسألة أذن برمتها في الملعب المصري،
والمسئولية الأساسيةعن هذه الزوبعة تقع على
الجانب المصري، وأختلف مع قداسة البابا في
قوله أن الجانب المصري التزم الحياد، قد تكون
الحكومة المصرية لا تدرشيئا عن ماكس ميشيل،
ولكن الشأن الديني القبطي وتفاصيله في
قبضة الأجهزة الأمنية التابعة للدولة.
وقد سألتني محطة إذاعية حول هذا الموضوع فقلت
بوضوح إنه إذا كان قداسة البابا شنودة حصل على
رتبته البابوية من التسليم الرسولى ونفخ فيه
من الروح القدس فإن ماكس ميشيل نفخ فيه من
المخابرات المصرية.
فالموضوع من أوله إلى آخرة ما كان سيحدث لولا
دور أجهزة الأمن المصرية، ولذلك أختلف أيضا مع
ما أعلنه الرئيس مبارك بأنه لا يتدخل في
الشأن الديني ولا في القضاء. فهذا غير صحيح،
فكل شيء في الشأن الديني وخاصة القبطي هو تحت
أيادي ثقيلة للأجهزة الأمنية المصرية التابعة
له تحركه كما تشاء، فهل إنشاء كنسية على
رؤوس الأشهاد في المقطم لم تدر بها أجهزة
الأمن ولم تباركه أو على الأقل تتغاضى عنه؟
وماذا عن القرار الجمهوري للتصريح بإنشاء هذه
الكنيسة؟ وماذا عن الشروط العشرة التعسفية
التى تطارد بناء الكنائس؟ وماذا عن العراقيل
الأمنية والإدارية؟ وماذا عن الرعاع الذين
يتصدون لمحاولة إنشاء أي كنيسة وذلك تحت
نظر الأمن وأحيانا بتحريضهم حتى أصبحت كل
كنيسة مصرية لها قصة محزنة ومبنية بدماء
الأقباط؟ وماذا عن الحكومة المصرية التي تراقب
كل شاردة وواردة وقامت بإغلاق المعهد الجمهوري
الأمريكي منذ أسابيع رغم أنه مؤسسة أمريكية
عريقة وليس ككنيسة ماكس ميشيل الوهمية؟
وإذا كانت الحكومة المصرية لا تتدخل في شأن
الأديان كما ذكر الرئيس مبارك فلماذا تضطهد
الشيعة وهم طائفة مسلمة تعدادها مئات الملايين
في العالم ولا تسمح لهم ببناء مساجدهم وممارسة
عقائدهم بحرية؟ ولماذا تضطهد البهائيين وتنكر
عليهم حق الاعتراف بهم رغم أنهم يشكلون 6
ملايين في العالم ولهم مراقب رسمي لدي الأمم
المتحدة وتنتشر معابدهم في أغلب دول العالم؟
وهل إذا قام شخص في أمريكا بتأليف حكومة في
المنفي وإعلان نفسه ملكا على مصر، وهذا حق له
في أمريك، هل ستعترف به الحكومة المصرية
وتسمح بدخوله مصر؟ وهل تسمح الحكومة المصرية
للعلويين وهم يحكمون دولة عربية هي سوريا
بإقامة مساجد لهم في مصر ؟ ولماذا لم تسمح
الحكومة المصرية لشهود يهوه بالوجود وأغلقت
معابدهم؟
أنا شخصيا أؤمن تماما بحق الإيمان وحق الإلحاد
وبالحريات الدينية كما هي موجودة في أمريك،
ولكن الأمر في مصر مختلف، فلا توجد حريات
دينية وإنما حريات انتقائية تخضع لتقديرات
الأجهزة الأمنية بالدرجة الأولي ولا مجال
لادعاء غير ذلك فالمسألة واضحة.
وهناك نقطة أخرى فيما يتعلق بالكنائس المعترف
بها عالميا ،هناك بروتوكول يشبه سيادة الدول،
فلا يستطيع رئيس أساقفة روسيا أو اليونان أن
يرسم أسقفا على مصر ويلبسه زي الأقباط
الأرثوذكس ويقول له أذهب وأسس كنيسة أرثوذكسية
مستقلة فهذا مرفوض وفقا لقرارات المجامع
المسكونية ويشبه أن يعين الرئيس بوش محافظا
للقاهرة أو أسيوط مثلا فهذا لم يحدث حتى
في ظل الاحتلال المباشر. باختصار كل الأسئلة
وكل علامات الاستفهام توجه إلى الحكومة
المصرية وأجهزتها الأمنية دون غيرها.
رابعا : دور
أقباط المهجر
ردد البعض أقاويل حول علاقة ماكس
ميشيل بأقباط المهجر، هذا أيضا جزء من بروبوجندا التشهير بهم، فالسيد ماكس ميشيل لا
علاقة له بكل التيارات الرئيسية في المهجر
التي تقف بقوة مساندة للكنيسة القبطية برئاسة
البابا شنودة الثالث، ولمن لا يعلم لا يوجد
انقسام قبطي في المهجر بين الأرثوذكس
والكاثوليك والبروتستانت كما فى مصر ، فأغلب
الأقباط هنا بمختلف طوائفهم ينتظمون في
الكنائس القبطية الأرثوذكسية بحكم انتشارها في
أغلب الولايات الأمريكية لانه لا توجد كنائس
كاثوليكية وبروتستانتية مصرية كافية، وبالتالي
فأتباعها ينتظمون في الكنائس القبطية
الأرثوذكسية. والكنائس هنا لا تمثل مكانا
للعبادة فقط ولكنها تقوم بدور النادي
الاجتماعي ومكانا للتعارف والالتقاء بين
الأقباط ولهذا ينتظم فيها الأقباط على اختلاف
طوائفهم، والجميع يساندون كنيستهم
القبطية ورئاستها الدينية.
__________________
* كاتب وباحث
مصري
|
||||
|
المستقبل - الأحد 16 تموز 2006 - العدد 2326 - نوافذ - صفحة 19
القاهرة ـ حمدي رزق The Last Meal (العشاء الأخير( تعبير كنسي استخدمه البابا شنودة |